قضية غرق عبارة السلام 98 ووفاة ما يقرب من ألف شخص على متنها

من الحوادث المفجعة التي يذكرها التاريخ ولن ينساها غرق المصريين والذين قارب عددهم إلى حوالي ألف مواطن كانو على متن العبارة "السلام 98" المملوكة لرجل الأعمال المصري/ ممدوح إسماعيل وذلك في غضون عام 2006 أثناء عودتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري إذ نشب حريق بسيط بالعبارة إلا أن قبطان العبارة رفض العودة لميناء ضبا السعودي رغم أنه على بعد أميال قليلة وأصر على استكمال الرحلة إلى ميناء سفاجا المصري واستمر الحريق في الإنتشار وخرج عن سيطرة الجميع ولم يطلب القبطان المساعدة أو النجدة من أية فرق إنقاذ أو تدخل سريع إلى أن أدى ذلك إلى غرق العبارة بمن عليها من المصريين وحولت الصحف والرأي العام في مصر الإتهام إلى مالك العبارة/ ممدوح إسماعيل بتهمة القتل الخطأ وكأنه هو من كان على متن العبارة ويتولى تسيرها.

وقد واجه رجل الأعمال/ ممدوح إسماعيل ضغوطاً كبيرة ولم يجد سوى إسناد مهمة الدفاع عنه أمام المحكمة إلى الدكتور/ محمد حمودة المحامي الشهير والذي استطاع مواجهة الرأي العام الثائر بخبراته المتكررة في الوقوف ضد الرأي العام الموجه لغرض معين طالما أن الحق يعلمه وتنطق به أوراق القضية وبعد جلسات طويلة أمام المحكمة وفي مواجهة أهالي الضحايا الثائرين وجو مشحون بالغضب استطاع الدكتور/ محمد حمودة الحصول على حكم نهائي ببراءة مالك العبارة رجل الأعمال/ ممدوح إسماعيل وأكدت المحكمة بعد مرافعة الدكتور/ محمد حمودة على أن المسئولية تقع على عاتق ربان العبارة ولا يمكن أن يحاسب مالك العبارة عن خطأ غيره لغرض تهدئة الرأي العام لأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه وكانت تلك القضية من القضايا العصيبة التي أخذت جهداً مضاعفاً من الدكتور/ محمد حمودة في إثبات براءة مالك العبارة.